Oussama Bakkali
Founder & Ceramic Artist

القصة وراء سيراميك بكالي

صُمم ليُشعر به.

منذ الطفولة، كان الإبداع دائمًا جزءًا من الحياة اليومية.

النشأة محاطًا بالفنانين، والرسامين، والأنماط، والمواد الخام، جعل الفن يبدو طبيعيًا — يكاد يكون صامتًا في حضوره. لم يكن شيئًا منفصلاً عن الحياة أبدًا، بل كان منسوجًا فيها.

ومع ذلك، ومع مرور الوقت، كان هناك شيء ما لا يزال يبدو ناقصًا.

إلى أن تلامست الأيدي بالطين.

كشف الطين عن نوع مختلف من اللغة — لغة لا يمكن استعجالها أو التحكم فيها بالكامل. مادة حية. غير متوقعة. غير كاملة. وداخل هذا النقص، وُلد ارتباط عميق.

ما بدأ كتشكيل للأشياء، أصبح ببطء حوارًا بين اليد، والوقت، والمادة.

كل قطعة يتم إنشاؤها تحمل آثار هذا اللقاء. التفاوتات الطفيفة، وملمس السطح، والعلامات التي خلفتها الحركة والضغط — تفاصيل لا يمكن لأي آلة أن تعيد إنتاجها حقًا. هذه العيوب ليست أخطاء؛ إنها دليل على الحضور. دليل على أن شيئًا حقيقيًا صنع بأيدي بشرية.

في بكالي سيراميك، تُشكّل كل قطعة بصبر، وعاطفة، وقصد. مستوحاة من التراث المغربي مع تبني لغة فنية معاصرة، يسعى العمل للحفاظ على روح الحرفية التقليدية وإعادة تفسيرها من خلال أشكال حديثة.

في عالم تحركه السرعة والاستهلاك الفوري، يختار بكالي سيراميك البطء.
يختار قيمة الوقت.
يختار الإبداع الهادف على الإنتاج الضخم.
يختار أشياء مصنوعة ليس فقط لتُرى، بل لتُحس.

تعكس كل مجموعة هذه الفلسفة: سيراميك مغربي معاصر مصمم كأشياء حضور بدلاً من مجرد زينة. قطع تحمل العاطفة، والذاكرة، والجو إلى المساحات اليومية.

لأنه وراء الشكل والوظيفة، تروي كل قطعة قصة — قصة التراث، والحرفية، والمادة، والجمال الهادئ للنقص.

صُنعت لتُحس.

— أسامة بكالي